السيد نعمة الله الجزائري
89
عقود المرجان في تفسير القرآن
[ 4 ] [ سورة الحشر ( 59 ) : آية 4 ] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 4 ) « ذلِكَ » ؛ أي : الذي فعلنا بهم « بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ » ؛ أي : خالفوا اللّه ورسوله . « 1 » [ 5 ] [ سورة الحشر ( 59 ) : آية 5 ] ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) « مِنْ لِينَةٍ » ؛ أي : نخلة كبيرة أو كلّ نخلة . « أَوْ تَرَكْتُمُوها » لم تقطعوها . « فَبِإِذْنِ اللَّهِ » ؛ أي : بأمره . « وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ » من اليهود . لأنّهم إذا رأوا عدوّهم يتحكّم في أموالهم ، كان ذلك خزيا لهم . « 2 » [ 6 - 7 ] [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 6 إلى 7 ] وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : معنى الفيء كلّ ما صار إلى المشركين ثمّ رجع إلى ما كان عليه . لأنّ ما أفاء اللّه على المؤمنين من الكفّار فإنّما [ هي ] حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفّار إيّاهم . « 3 » وعن أبي عبد اللّه : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه ، وهو للإمام عليهما السّلام من بعده يضعه حيث يشاء . « 4 » وعن عليّ بن أسباط قال : لمّا ورد الكاظم عليه السّلام على المهديّ ، رآه يردّ المظالم ، فقال : ما بال
--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 388 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 388 - 389 . ( 3 ) - الكافي 5 / 16 ، ح 1 . ( 4 ) - الكافي 1 / 539 ، ح 3 .